في بداية الكلام كده حابه أوضح حاجه، أنا كنت محجبه وقلعت الحجاب
من 3 سنين تقريبا وعملت جواز سفر جديد ومن يومها وأنا ماشية بيه لان كده
كده فيه الرقم القومي ومش بحتاج البطاقة ولا أعرف أصلا هي فين وصورة الجواز
أقرب لشكلي حاليا.
امبارح رحت المحلة عشان الاستفتاء، لجنتي كانت في مدرسة الشهيد عادل غانم، لجنه فرعية 27، ودا بالظبط اللي حصل:
المشرف: فين البطاقة؟
- مش معايا بس معايا جواز السفر وفيه الرقم القومي
- ممنوع روحي للقاضي
رحت للي المفروض انه القاضي، راجل بدقن خفيفه كده تقريبا في الخمسينات:
- حضرتك أنا مش معايا البطاقة بس معايا جواز السفر وفيه الرقم القومي ممكن أصوت
ماردش حتى عليا وطلعلي ورقه وحط خط تحت جملة بتقول "يجب التصويت ببطاقة الرقم القومي فقط حتى لو كانت منتهيه"
- طيب تمام حضرتك مش هو دا القانون؟
- أه
- طيب اسم حضرتك ايه بقى؟
- وانتى مالك
وانا مالي؟؟ وانا مالي ازاي يعني؟
مسكت تليفوني وكلمت حد من أصحابي هناك شرحتله الوضع قالى ان القانون الفاشل بيقول لازم البطاقه بس هو مش من حقه مايقولكيش اسمه!
رحت وقفت ادام القاضي تاني وقلتله من فضلت أنا عايزه اسمك،
- بقولك ايه أنا عندي السكر والقاولون وقاعد هنا من 7 الصبح مش عارف أدخل الحمام حتى
- حضرتك وأنا مالي أنا بالسكر والقاولون أنا كل اللى بطلبه اسم حضرتك
- لا
- طيب
ورحت شاده كرسي وقاعده في اللجنه، سألني أنا قاعده كده ليه، قلتله أنا مش همشي إلا لما أعرف أسمك أو اصوت.
قعد طبعا ينفخ ويتزهأ، وفجأه دخل ناخب عادي جدا جاي يصوت زيه زي الناس
بس معاه كارنيه هيئة قضائية، شاب في التلاتينات كده، طبعا دخل ع القاضي
سلامات وكتير أوي من "سعادتك معاليك باشا بيه"، القاضي مسك الكارنيه وحطه
في وشي وقالى أهو أسأليه بقى ينفع تصوتي ولا لا؟
الشاب دا بصي وعينه بطق شرار وقرب مني وشوح في وشي وقالي بصوت عالي "ماينفعش من غير بطاقة ايه مشكلتك بقى؟"
- معلش لامؤاخذة حضرتك مالك أصلا بتدخل في الكلام ليه انت مش جاي تنتخب روح انتخب!
- القاضي للشاب: عايزه تعرف اسمي يا سيدي!
- الشاب ليا طبعا: نعععععععععععععععم، طب هو مالوش مزاج يقولك اسمه اتفضلي امشي يلا!
- أه طيب ننحي بقى الأحترام جانبا ونسأل مره تانيه، أنت ماكش فيه ولو
اتكلمت تاني هجيبلك البوليس؟! دا أولا، ثانيا: أنا مش جاهله وعارف حقوقي
ومن حقي أسأله على أسمه وشوف بطاقته كمان
خد بعضه ومشي من أدامي وراح كلم القاضي على جنب وقعدوا يبصولي وانا قاعده متنحه ماتحركتش من مكاني
بعد ربع ساعه كده جناب القاضي ساب اللجنه ومشي تقريبا راح الحمام وقعد
البيه الصغنن "الناخب" مكانه !! يدي الورق للناس ويمضيهم!! صباح الفل يعني
المهم قلت أدور ع البطاقة تاني في الشنطه لاني فعلا ماكنش عندي أي فكره
هي معايا ولا لا، قلت الشنطه كلها على الديسك ودعبست كويس لقيت البطاقة في
المحفظه مع ورق كتير.
قمت اديتها للمشرف، ضحك اوي وقالي:
- شكلك متغير اوي
- نعم؟
- الصوره دي بالحجاب
- وانت مالك؟
- شكلك متغير في الصورة مش هينفع تصوتي؟
- قول والله! ، دا انتوا شكلكوا مش ناويين تخلصوا وتخلوا يومكم يعدي النهارده!!
مارضيش المشرف يمضيني الا لما القاضي رجع، أداله بطاقتي وقاله شكلها متغير!
- القاضي: عشان كده كنتي خايفة تطلعيها؟
- خاااااااااااايفه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ من مين بقى من حضرتك يعني؟
- هاهاها بص يا ابني
وبمنتهى البجاحه ادى بطاقتي للناخب اللي معاه كارنيه الهيئة القضائية!!
- أنا: ايه دا بقى انشاء الله، هات البطاقة!! دا مين دا عشان يمسك بطاقتي!!!!
وبدأت افقد أعصابي وأزعق وأنادي على الظباط اللى واقفين بره وأصريت أعمل
محضر! طبعا شغل المصاطب اشتغل الكلام بقى بتاع "معلش هو ماكنش يقصد" "ماهو
البيه الصغير قاضي بردو" "طب خلاص يلا عشان تمضي وتصوتي"
وأنا بقى دماغي جزمة قلت هعمل محضر يعني هعمل محضر، الصدمه بقى كانت ان الكل تجاهلني ومحدش وافق يعمل محضر!!!
قعدت في الحوارات دي ساعتين ونص، ساعتين ونص جوه اللجنة بتخانق!! في
الأخر القاضي قالي امضي واصوت واروح أعمل محضر بعد كده، طبعا قلة خبرتي
القانونية خلتني مش عارفه أتصرف ولا عارفه الصح ايه؟
صوتت وأخد بطاقتي وجيت أمشي، الشاب الصغير قالي بطريقة تهكميه "نورتي الدنيا يا ست الكل،عايزين نبقى نشوفك تاني"
استفزني اوي الواد دا، رحت واقفه تاني أدام القاضي:
- نعم
- اسم حضرتك بقى عشان امشي! قلتها بابتسامه رخمه
- تاااااااني
- لما انت ماشي بالقانون ومعندكش مشاكل في اللجنه رافض ليه تديني أسمك
- مزاجي كده
- لا ماهو مش بالمزاج سعادتك!
ونص ساعه تانيه عدت وانا واقفه متنحه أدامه وبردو رفض يديني أسمه، خرجت
من اللجنه وقلت انى عايزه أعمل محضر ولا حد عبرني ولا عرفت أروح فين وأجي
منين!!
للمرة التانيه عشان الناس اللى بتقول كدب، مدرسة الشهيد عادل غانم، خلف نادي بلدية المحلة، لجنه فرعية 27