الجمعة، 10 سبتمبر 2010

هو


هي تحبه بشده..وأكثر شخص تكرهه

تشفق عليه...وتتمنى عذابه

تحلم بقربه...وتهرب منه

ترغب في مساعدته...وتنعم بمشكلاته

تتمنى رؤيته سعيدا...ويطرب قلبها لشقائه

تحن عليه كأنها طفلها...وتسعد برؤيته ضائعا

تتمنى من الله ان يحاط بمن يحبوه...وتنتظر بفارغ الصبر اللحظه التي تراه فيها وحيدا

ولم تفهم يوما كيف لانسان ان يحس بكل هذه المشاعر المتناقضه اتجاه شخص كما تحس هي اتجاهه....."هو"

http://www.facebook.com/note.php?note_id=158035160876337

عن علاقة الرجل بالمرأه

كثرت تساؤلاتي في الفتره الأخيره عن السبب في عدم إدراك الرجال والنساء في مجتمعاتنا الشرقيه أن هناك نوعا أخر من العلاقات الإنسانيه قد ينشأ بينهم غير الحب والإرتباط والزواج..
فالبنت في مجتماعتنا تتربى بين أقاربها من الذكور وتكون مشاعرها تجاههم مشاعر أخويه صادقه..ولكنها ما إن تكبر حتى يبدأ الأهل بأمرها في الإبتعاد عنهم وأن علاقتها بالرجال لا تصح إلا إذا كانت ستنتهي بالزواج ...ومن هنا تتغير نظرتها للمحيطين بها من الذكور وقد يدفعها عدم رغبتها في قطع علاقتها مع أحدهم للإعتقاد أنها في علاقه عاطفيه معه وأنها ترغب في الزواج به فقط لإن هذا هو النوع الوحيد المتاح من العلاقات...

ومن العلاقات التي أشعر أن مجتمعنا أصر على تشويهها وبعنايه هي الصداقه بين الرجل والمرأه وذلك بالجملة الازليه التي يرددها الأهل دائما على مسامع أبنائهم من الجنسين "مفيش صداقه بين ولد وبنت" ولم لا؟؟؟؟؟؟؟

الصداقه من أرقى وأسمى العلاقات الإنسانيه والتي تقوم على الإحترام المتبادل والمحبه...ولكننا نجدها هنا في مجتمعاتنا مليئه بالنفاق والإصطناع والتكلف والكذب...وعندما سألت بعض الفتايات عن سر كل هذا التكلف والتصنع صدمتني الإجابه فرأيهم أن هذا من باب الإحتياط فهي لا تعرف أخلاق الشاب ولا كيف يفكر فيها وماذا سيقول عنها..كيف لا تثقين بشخص وتسمي ما بينكم من علاقة صداقه أو كيف تسميها علاقه من الأساس.....وهذا إن دل على شئ يدل على أن لا أحد يدرك معنى الصداقه ولا مغزاها للأسف...
حتى علاقات العمل العاديه جدا لم تسلم من القيل والقال والتحليل والتفحيص والتمحيص...لمجرد تعاملنا بشكل لطيف مع زملائنا.....

وفي النهايه أقول لماذا كل هذا التعقيد في العلاقات بين الجنسين..وإختزال أي شكل من العلاقات الإنسانيه بينهم في الإرتباط المؤدي للزواج....لماذا نصر على أن نزيد جهل كل منهما بالأخر عن طريق عزلهم وإقامة الحواجز بينهم ...وإن كان هذا هو الصواب وفيه الصالح فالماذا كالما زادت الحواجز زاد الانحدار الأخلاقي في التعامل بين الجنسين


الأحد، 5 سبتمبر 2010

غيبوبه

طوال حياتها لو تعرف لها أبا ولا أم...بعضهم يقول لها أنهم وجدوها تائهه في أحد الشوارع وأنها كانت ترتدي ثياب تدل على أن أهلها من الأثرياء...والبعض يقول أنهم وجدوها ملقاه على الرصيف وهي رضيعه...تمنت أن يكون أبويها على قيد الحياة وأن يبحثوا عنها في يوم من الأيام وحلمت كثيرا بهذا اليوم...وظل هذا الأمل يحيا في داخلها...

ورغم أن كل ما يحيط بها كان يحثها على أن تكره الحياه والناس (فهي لم تفهم يوما لم يعاملها الناس على أنها متسوله ويفرون منها كأنها طاعون..ولم هي راضيه أن تبيت في الشارع على أحد الأرصفه لا يقيها سوى قطعه من القماش وجدتها في مقلب للقمامه ورغم ذلك يأخذوها كل يومين إلى قسم الشرطه ويعاملوها أسوء معامله ولا تعرف حقا ما الذنب الذي إقترفته ) لكن بالرغم من كل هذا لم تكره الحياه ولا الناس ودائما تقول لنفسها لابد أن الناس لديهم ما يكفيهم من المشاكل لذلك يعاملوها بقسوه...

كانت تعمل بائعة مناديل ورقيه في إحدى إشارات المرور الكبرى في القاهره...تقضي يومها الشاق تتنقل بين السيارات وتركض يمينا ويسارا...تتحمل قسوة بعض الناس ومضايقات البعض الأخر وتستمر على هذا الحال من الصباح إلى المساء وتعود ليلا إلى المكان المخصص لها على الرصيف وسط مجموعه من أصدقائها جمعتهم نفس الظروف ونفس الرصيف...قبل نومها تحمد الله على اليوم الذي مر وتتمنى منه يوما أفضل غدا وتنام تحلم بوالديها حتى الصباح....

وفي ليله من ليالي الشتاء البادره كانت نائمه تحلم بحضن أمها الدافئ يقيها من البرد القارص الذي تشعر به...فوجئت بمن يوقظها بقسوة وأخذ يضربها ويسبها (قومي يا بت من هنا) فتحت عينها لتجد نفسها محاطه بمجموعه من البلطجيه...أخبروها أن تجمع أشيائها وترحل من هنا "ولكن إلى أين!!!!" بدأت في جمع أشيائها لكنهم حاصروها من جديد -هي وإحدى صديقاتها- وأخبروها أنها ستظل معهم شاءت أم أبت...ولكن ماذا عن أصدقائها وأبويها لو بحثوا عنها كيف سيجدوها هي لا تعلم إلى أين سيأخذوها..لا لا يمكن أن تكون هذه النهايه لابد أن تهرب...استجمعت شجاعتها وضربت أحدهم بكل ما أوتيت من قوه وبدأت تركض بأقصى سرعه في الشوارع المظلمه...ركضوا خلفها ولكنها لم تستسلم لو توقفت الآن لقتلوها...طرقت كل باب قابلها طالبة النجده ولكن لم ينجدها أحد...لم تتخيل أن الناس قساة القلوب إلى هذا الحد...لم لم يحاول احدهم حتى الإستماع اليها؟؟؟
تسمع أصواتهم يقتربون منها تحاول أن تزيد من سرعتها ولكنها متعبه جدا تشعر بألم شديد في ساقيها ولا تستطيع التنفس وعينيها مليئة بالدموع التي تجمدت من البرد...

وفجأه سمعت صرخه لم تعرف من أين أتت منها أم من أحد الماره....سمعت أصوات وكلام لم تميز منه الكثير أحدهم يقول (لا حول ولا قوة الا بالله ) وأخر (مش تحاسب يا أسطى ..ياعيني يا بنتي) ثم هدأت الدنيا من حولها وسمعت صوت أنثوي عذب يغني "عله صوت أمها تغني لها قبل النوم"

خرج الطبيب من غرفة العمليات وقال لنا للأسف البنت حالتها خطيره ودخلت في غيبوبه...وشرع ضباط الشرطه في أخذ أقوال الواقفين وقلت لهم ما رأيت "أنها كانت تركض مسرعه وصدمتها سياره وهي تعبر الطريق"
وفي طريق عودتي تسائلت ترى لماذا كانت تركض؟؟ ممن كانت تهرب؟؟ ما الذي أخافها إلى هذا الحد؟؟.....وقلت لنفسي مسكينة هي لابد أن الغيبوبة لأمثالها رحمة من الله فعلى الأقل في غيبوبتها تستطيع ان تصنع عالمها الخاص من الأحلام...وانهمرت دموعي حزنا عليها.......

http://www.facebook.com/note.php?note_id=156871080992745