الجمعة، 10 سبتمبر 2010

عن علاقة الرجل بالمرأه

كثرت تساؤلاتي في الفتره الأخيره عن السبب في عدم إدراك الرجال والنساء في مجتمعاتنا الشرقيه أن هناك نوعا أخر من العلاقات الإنسانيه قد ينشأ بينهم غير الحب والإرتباط والزواج..
فالبنت في مجتماعتنا تتربى بين أقاربها من الذكور وتكون مشاعرها تجاههم مشاعر أخويه صادقه..ولكنها ما إن تكبر حتى يبدأ الأهل بأمرها في الإبتعاد عنهم وأن علاقتها بالرجال لا تصح إلا إذا كانت ستنتهي بالزواج ...ومن هنا تتغير نظرتها للمحيطين بها من الذكور وقد يدفعها عدم رغبتها في قطع علاقتها مع أحدهم للإعتقاد أنها في علاقه عاطفيه معه وأنها ترغب في الزواج به فقط لإن هذا هو النوع الوحيد المتاح من العلاقات...

ومن العلاقات التي أشعر أن مجتمعنا أصر على تشويهها وبعنايه هي الصداقه بين الرجل والمرأه وذلك بالجملة الازليه التي يرددها الأهل دائما على مسامع أبنائهم من الجنسين "مفيش صداقه بين ولد وبنت" ولم لا؟؟؟؟؟؟؟

الصداقه من أرقى وأسمى العلاقات الإنسانيه والتي تقوم على الإحترام المتبادل والمحبه...ولكننا نجدها هنا في مجتمعاتنا مليئه بالنفاق والإصطناع والتكلف والكذب...وعندما سألت بعض الفتايات عن سر كل هذا التكلف والتصنع صدمتني الإجابه فرأيهم أن هذا من باب الإحتياط فهي لا تعرف أخلاق الشاب ولا كيف يفكر فيها وماذا سيقول عنها..كيف لا تثقين بشخص وتسمي ما بينكم من علاقة صداقه أو كيف تسميها علاقه من الأساس.....وهذا إن دل على شئ يدل على أن لا أحد يدرك معنى الصداقه ولا مغزاها للأسف...
حتى علاقات العمل العاديه جدا لم تسلم من القيل والقال والتحليل والتفحيص والتمحيص...لمجرد تعاملنا بشكل لطيف مع زملائنا.....

وفي النهايه أقول لماذا كل هذا التعقيد في العلاقات بين الجنسين..وإختزال أي شكل من العلاقات الإنسانيه بينهم في الإرتباط المؤدي للزواج....لماذا نصر على أن نزيد جهل كل منهما بالأخر عن طريق عزلهم وإقامة الحواجز بينهم ...وإن كان هذا هو الصواب وفيه الصالح فالماذا كالما زادت الحواجز زاد الانحدار الأخلاقي في التعامل بين الجنسين


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق