استيقظت من نومها فاقده التوازن..تمنت من داخلها أن ما حدث بالأمس كان مجرد حلم..حلم مزعج ولم يحدث حقيقه ولكنها حين نظرت في المرأه عرفت ان ما حدث لم يكن حلما والا لماذا تورم جفناها من كثرة البكاء ولماذا تشعر بكل هذا الضيق..حاولت ان تبدو طبيعيه ولكنها لم تستطع
كانت دائما تتمنى من الله الا تظلم احدا والا يظلمها احد..فأسوء احساس هو الاحساس بالظلم دون سبب واضح وهي قد عاشت هذا الاحساس مرارا وتعرف مدى قسوته...فكيف يكون شعورها الان وهي تعلم انها قد ظلمت احدا (هو)..هو شخص لطيف وطيب,عرفته منذ فترة وجيزه لكنها توسمت فيه خيرا..كانت تشعر انه سيصبح صديقا مخلصا ويعوضها عن ما قاسته من خيانة الاصدقاء وغدرهم...كانت تحب الحديث معه فهو يفهمها ويقدرها ويحترمها..ثم بدأت تشعر بحبه..حزنت كثيرا لأنها تعرف ان حبه لها يعني انتهاء صداقة جميله نشأت بينهما..ولكنها بدأت تسأل نفسها لما لا تسمح له ان يحبها لعلها في يوم من الايام تبادله نفس الشعور..لما لا تستطيع ان تتكيف مع فكرة حبه لها....
لكنها كانت تعرف من داخلها...تعرف ان قلبها لم يكن ملكها حاولت ان تكذب هذه الحقيقه ولكن لامفر..هناك من سرق قلبها دون ان يدري واحتفظ به......منذ ان رأته لأول مره-لم تكن حتى تحدثت معه-لكنه سرق قلبها بابتسامته واهتمامه واناقته والسحر الذي يغلفه..تمنت ان تعيش معه وان تصير له وان تظل بجواره للأبد وظلت تحلم.......
وانهارت أحلامها في لحظه عندما أخبروها أنه يحب -يحب!!لماذا؟؟ ياالهي لماذا؟؟- كانت تشعر انه يجسد كل احلامها..تعذبت كثيرا وحاولت ان تنساه..شغلت نفسها بقصة حب اخرى فاشله..حاولت ان تقنع نفسها بها وانها غارقه فيها..وللحظه ظنت انها نسيته تماما,الى ان عاد ودخل حياتها فجأه وبدأ يتقرب اليها..حاولت الابتعاد لكنها لم تستطع تقربت منه واكتشفت انه افضل بكثير مما كانت تتصور وتحلم...وتسائلت كثيرا -ترى ماذا حدث في قصة حبه؟؟ هل لازل يحب ام ان قصتهما انتهت؟؟ ولو انتهت هل تصارحه بحبها ام تصمت للأبد؟؟ ترى كيف كانت تبدو حبيبته؟؟كيف تفكر كيف تبتسم؟؟كيف تحلم؟؟هل أحبها حقا؟؟- غرقت في تساؤلاتها حتى اصبحت شغلها الشاغل..وفي يوم دعت ربها ان يخلصها من عذابها وان يمنحها القوه كي تنساه وتكمل حياتها.......
وهذا ما جعلها تفكر في اعطاء صديقها فرصه..وفعلت وتركته يحبها....كم كانت قاسية معه..وحاولت ان تبرر قسوتها بان الوقت لازال مبكرا وانها ستحبه في يوم من الايام...الى ان اكتشفت ان حبها القديم يسكن بداخلها ولم تنساه بل تناسته..وبمجرد رؤيتها له بالامس عرفت انها كانت تخدع نفسها وانها مازالت تحبه........
لم تعرف كيف تتصرف مع صديقها يالهى كم ظلمته كم عذبته كيف استطاعت ان تفعل هذا كيف سمحت لنفسها ان تظلم وتقسو.....
صارحته وتوسلت اليه ان يسامحها..ظل هو طول حديثها صامت ينظر لها نظرة خاليه من اي انفعالات او مشاعر..انهت حوارها قائله (هل بامكانك ان تسامحني وتعزرنى في يوم من الايام) نظر لها طويلا وبدا على وجهه شبح ابتسامه ساخره وقال (انتي ظالمه ومن يظلم ليس له الحق ان يطلب المغفره..ادعي ربك عله يغفر لك اما انا فلا) وتركها وانصرف
ظلت جملته تتكرر في ذهنها طوال الليل...انتي ظالمه ومن يظلم ليس له الحق ان يطلب المغفره..ادعي ربك عله يغفر لك اما انا فلا
انتى ظالمه
انتى ظالمه
http://www.facebook.com/note.php?note_id=152011521478701
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق