الثلاثاء، 24 مايو 2011

لحظات من الحقيقه

إعتدلت في جلستي على طرف سريري وعلى وجهي إبتسامة مشرقه وقد أيقظتني أشعة الشمس المبهجه .. لطالما تمنيت أن أستيقظ على ضوء الشمس ولكني لم أقوى على ترك شباكي مفتوحا من قبل وبالأمس فعلتها أخيرا ..

تأملت غرفتي الغير مرتبة نوعا .. ونهضت لأرتدي ثيابي وأنا أثبت نفسي وأقوي عزيمتي لأستعد لفعل ما تمنتيت فعله من فتره ..

كانوا جالسين في إنتظاري تبدو الحيره على وجوههم وما إن رؤوني تهللت أساريرهم ورحبوا بي وعيونهم يملاؤها التساؤل عن سبب اصراري على لقائهم جميعا في هذا الوقت المبكر .. أشعلت إحدى سجائري وتأملت دخانها وهو يذوب في الهواء وبدأت الحديث ::

جمعتكم اليوم لأخبركم عن ما أشعر به حقيقة .. أغلبكم لا يعرف حقا من أنا  ..
 أنا طبيبة غير بارعه بعد لأنني قضيت فتره كبيره مهمله الطب وأركض خلف أوهام ونسيت كم أحبه وكم كنت أستمتع به فقط عندما أعمل عقلي ولا أحفظ وأردد كالببغاء .. أكره أسمي بشده - الأسم الذي لم أملك ترف أختباره- ..

عشت فترة مايقرب من العام لا أعرف حقا ماذا أريد .. أدعيت الإهتمام بأشياء لا تهمني .. وكذبت في بعض الأحيان حتى على نفسي .. حاولت إقناع نفسي أنني سعيده , مستقره وآمنه وأكتشفت أنني بعيده كل البعد عن هذه المفاهيم .
اليوم واليوم فقط أعرف من أنا .. ماذا أريد .. وما ينقصني .. ولدي بعض الحقائق أود الأعتراف بها

وقلت موجهة حديثي إلى أصدقائي : لطالما أحببتكم كثيرا وتمنيت أن أفعل أي شئ من أجل سعادتكم .. لم أقابل بالمثل من الجميع .. ولكنى لا أنكر أبدا أن أغلبكم أحبني كثيرا بل لا أنكر أيضا أنني لم أحب بعضكم بالشكل الكافي .. ولكني أعدكم أنني سأكون حريصه جدا على علاقتي الطيبه معكم .. ولن أسمح لأحد أن ينافقني ولن أنافق أحد ..

وقلت  لأبي وأمي : رغبتي في الإستقلال لا تعني أبدا أنني لا أحبكم ,كل ما في الأمر أنني عاشقه للخصوصيه وتمنيت أن أحصل على فرصه في الحياه وأن أختبرها وحدي .. و من الظلم أن تتهموني بالأنانيه لرغبتي في خوض تجربتي الشخصيه بدلا من الجلوس في المنزل والرضا بحياة تقليديه يفرضها علي مجتمع أنتم أيضا ناقمين عليه ..

إلى صديقي العزيز .. أعرف كم تحملت تقلباتي وثوراتي وجنوني وكل ذنبك أنك أحببتنى بصدق ولكنك أيضا تعاملت بأنانيه في بعض الأحيان ولكن عذرك دائما كان مقبولا .. أشكرك كثيرا .. وأعتذر إن تسببت لك في ألم في يوم من الأيام ..

إلى شخص عزيز أخر .. أعتذر لك بشده .. أعرف كم كنت حزينه .. كئيبه .. دائما أشعرك بذنب إتجاهي .. أسفه لأنني لم أكن أكثر هدوءا ولم أكن أكثر دعما ..

وإن أغضبت أحدكم في يوم من الأيام فلن أختلق الأعذار ولن أنعي كل هذا إلى عدم الأستقرار .. بل هي أنا .. وأنــــــا المذنبه الوحيده ..

أنهيت كلامي وتركتهم .. عدت إلى منزلى وحملت حقيبتي وركضت مسرعه فلم أشأ أن افوت رحلتى التي لم ولن أنتوي العوده منها أبدا
..............................................


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق