الأربعاء، 27 أكتوبر 2010

زوجي العزيز جدا

إستيقظت من نومي متأخره نصف ساعه كامله عن موعدي..حمدت الله أنه مازال نائما..كان سيغضب كثيرا لو أسيقظ ولم يجد فطوره جاهزا..نهضت مسرعة إلى المطبخ لأبد في طقوس إعداد الإفطار المقدسه "الفول بالزيت والجبن الأبيض والفطير والعسل" إلى أخره

من حسن حظي نهض هو بعد أن انتهيت من إعداد كل شئ..جلس يأكل ووقفت بجواره أتأمله في صمت.....لا أعرف حقا إذا كنت أحبه أم لا فهو الرجل الأول والأخير في حياتي..لازلت أذكر ذلك اليوم الذي أخبرتني فيه أمي أن احدهم تقدم لخطبتي من أبي..حاولت أن أسأل عن إسمه أو شكله فنظرت لي أمي متعجبه كيف تجرأت على طرح مثل هذه الأسئله التي تعد من وجهة نظرها "قلة أدب" ..قلت لها هل لي أن أعرف فقط لما أختارني أنا دون غيري .. قالت أنه رآني مره حينما كنت مع أبي نزور السيده زينب.. وطبعا المقصود برآني أنه قد شعر بوجودي وعلم أن أبي له إبنه فعند جروجنا يصعب على أحد أن يميز أي شيء فينا عدا كوننا إناث من كثر ما نرتديه من ثياب...

بالطبع لم يكن لي أن أرفض ولم أشأ ذلك فقد تقدم بي العمر وبدأت الجيران في التلميح على كوني عانسا لوصولي لسن التاسعة عشر بلا زواج لذا كانت سعادة أبي وأمي لا توصف بهذا العريس "عريس الغفله"

كان لقائي الأول معه يوم زفافنا..عندما نظرت في وجهه لم أشعر بشيء معين لم أشعر بسعاده ولا حزن ولا إنبهار ولا إحباط..كان فقط يمثل لي رجل مجرد رجل أنقذني من العنوسه وأنقذ إخوتي من "الركنه" بجواري..عشت معه أياما بعضها سعيد وأغلبها كريه..فزوجي عزيزي "حمش" وغيرته قاتله فلم أخرج من بيتي من يوم زفافنا من سبع سنوات سوا خمس مرات فقط وكان كل مره حين عودتنا يوبخني ويضربني لمجرد شكه أن أحدهم نظر لي..لذا قررت أن أستمع إلى أمي وأحافظ على زوجي وبيتي ولا أخرج إلا للضرورة القصوى أو لزيارتها كل فتره يقررها هو....

لا أنكر أنه في يوم شعر بضيقي وطلب مني بدون أي مقدمات أن أرتدي ثيابي وأستعد للخروج كم كانت سعادتي..إرتديت جلبابي وعبائتي واليشمك وحجابي وطرحتي وشرابي الأسود الطويل وحذائي وقفازي وخرجت معه..ركبت خلفه على الركوبه وسرنا في شوارع القاهره الشبه خاليه..وذهبنا إلى الحسين وبعدها أخذني إلى المقابر لنقرأ الفاتحه لروح أمه المتوفاه حديثا..كان يوما سعيدا يكفي أنني رأيت شمس النهار

أفقت من أفكاري وذكرياتي على صوته العذب وهو يصرخ " هاتي الميه يا ست أنتي بقالي ساعه بنادي إيه إنتي طرشه" لا أدري كيف سمحت لنفسي أن أسهى عنه بهذا الشكل لقد قصرت في حقه وأستحق أن أعاقب نفسي لن أطلب منه زيارة أمي اليوم كي لا أزعجه أكثر..قلت له في رفق "لمؤاخذه يا سي السيد هجيبلك القله حالا" وذهبت لأحضرها لزوجي العزيز جدا


إهداء إلى عبد المنعم إمام المتيم بمصر القديمه






هناك تعليقان (2):

  1. جميل ومشوق إلا أنه يشبه لحد ما "بين القصرين" وقد بدت اللغة المستخدمة في عجل من أمرها

    ردحذف
  2. متشكره جدا على تعليقك
    ولو انى مافهمتش يعني ايه اللغه المستخدمه على عجل من امرها...

    ردحذف